مهدي الفقيه ايماني

146

أصالة المهدوية في الإسلام

هؤلاء في تشتّت المسلمين والابتعاد عن الاسلام ، فكانت لهم أيّام قليلة ، خدعوا بها الناس بادّعاء كلّ منهم أنّه المهديّ الموعود المنتظر ، إلّا انّ عاقبة هؤلاء أيضا انتهت إلى فضيحتهم وكشف خيانتهم وأكاذيبهم الزائفة ، فانتهواهم كذلك إلى مزابل التاريخ . كما انّ بعضهم تسلّقوا مقام الإمامة ومكانة المهديّ الموعود بصورة مرحلية ، فادّعوا في بداية الأمر البابية من قبل المهديّ الحقيقي ، حتى إذا اجتمع الناس حولهم وانخدعوا بأقوالهم ، طرحوا دعوى المهدويّة وأذاعوا بها . وكانت هناك فئات أخرى تلقّت أخبارا صادقة حقيقية في المهديّ الموعود فاستقبلوها بملء قلوبهم وعمدوا إلى شرحها ونشرها ، ولكنهم أحيانا كانوا يفرطون في الاهتمام بها فينسبون المهدويّة إلى من لم يدّعها لنفسه ، بل كان يبتعد عنها أيضا . وسنعرض على القرّاء الآن فهرسا لأسامي بعض من ادّعى المهدويّة كذبا ، أو من نسبوا إليه المهدويّة ، أمّا إذا أراد القارئ العزيز التفصيل عنهم فليراجع المصادر . 1 - الامام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : حيث ادّعى السبائيّون - وهم أتباع عبد اللّه بن سبأ - أنّ الإمام علي عليه السّلام هو المهديّ بنفسه ، وأنّه لم يقتل ، بل سيبقى حيّا إلى آخر الزمان ليظهر آنذاك . والجدير بالذكر انّ العلّامة المحقّق العسكريّ ألّف كتابا أثبت فيه انّ عبد اللّه بن سبأ خرافة مصطنعة لم تكن له حقيقة في الواقع « 1 » .

--> ( 1 ) « الملل والنحل » للشهرستاني 1 / 155 ، « الغيبة » للشيخ الطوسي ص 192 ، « المهديّة في الاسلام » ص 93 .